dimanche 25 octobre 2026

تفكيك المجتمعات يبدأ بقمع الحريات

إن وجود الشيعة كمنهج تعبّدي إسلامي لا يشكّل خطرا ـ كما يدّعي تبّع الوهابية وحملة فتنتهم داخل اوساط الشعب التونسي ـ بل برهنوا على مدى نشأة أفرادهم، وتحوّلهم بعد بحث وتقصّ عميقين، من الاتباع الوراثي للمذهب المالكي، إلى منهج أئمة أهل البيت عليهم السلام، اذعانا للنصوص الصحيحة، التي وجدوها في كتب مخالفي الشيعة، وهي لعمري أدلّة قويّة، لا تقبل الشك في رجحان اتباعهم، وهذا من تمام حقوقهم.

إن الذي قال: (إن الشيعة أخطر على الاسلام من ايّ خطر آخر) ليس في مقدوره اثبات شيء من مقالته، فهو كذاب سفيه اراد ببهتانه اثارة الفزع والخوف بين التونسيين، من مذهب أثبت على مرّ التاريخ، أنه اسلامي عقيدة وشريعة، لا يختلف في شيء تقريبا عن بقية المذاهب الاسلامية، ومن أجل اطفاء نائرة فتن التناحر المذهبي، التي كانت سببا في ضعف انتشار الاسلام وتفكك عرى وحدة شعوبه. تأسس مجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية في مصر سنة 1947 على يدي كل من الشيخ محمود شلتوت شيخ جامع الأزهر، والشيخ محمد تقي القمي أحد علماء ايران، وفي سنة 1959 أصدر الشيخ شلتوت فتواه الشهيرة، التي نصّت على جواز التّعبّد على مذهب الشيعة الامامية الاثني عشرية، شانه في ذلك شأن المذاهب الأربعة، واعتقد ان ذلك الشيخ الجليل كان متفطنا ـ بعد اطلاعه طبعا على المذهب الشيعي الامامي الاثني عشري ـ إلى أن حصر الاسلام في أربعة مذاهب كان خطأ فادحا ارتكبه سلاطين الدولة العباسية والمماليك الذين بنوا اساسات حكمهم على معادات المسلمين الشيعة، لرفضهم الدخول في طاعة الظالمين، واساس عقيدتهم مبنية على معاداة الظلم واهله، ومن هذا الموقف الحقي والعادل بدأت محاربة الشيعة.

بعد رحيل جمال عبد الناصر، واستلام السادات الحكم في مصر، توجّه الرجل الى التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومعاداة  ايران والشيعة، فأغلقت دار التقريب بين المذاهب الاسلامية في القاهرة، بعد الثورة الاسلامية الايرانية سنة 1979، بأمر حكومي غير خافية أهدافه، ولم يقع تجديد الفكرة الا في سنة 1990، على يد قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي في طهران، حيث تأسس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، وهو ينشط الى اليوم، ويقدم خدمات فكرية جليلة في شتى انحاء العالم، من شأنها أن تجمع المسلمين على راية الاسلام العامة، على أساس احترام ووئام يسود بينهم، على قاعدة الآية: (انما المؤمنون اخوة)، وتسقط من خلال اصداراتها وندواتها ومؤتمراتها، كل دعوات الفتنة والتفرقة المتصاعدة نبرتها من بلد اسلامي الى آخر، خدمة لأجندات معادية للإسلام بكل مذاهبه، تعمل على تأليب بعضه على بعض.

ولا يمكن لشعب أو أمّة أن تزدهر وتنمو، إلا إذا تعايش أفرادها فكريا وعقائديا باختلاف قناعاتهم، بعيدا عن التعصّب الاعمى والاصرار على الموروث على علّاته، لذلك فإنني على ثقة تامة من أن دعوات الفتنة والاثارة على المسلمين الشيعة، ستلقى جدارا من وعي الشعب التونسي، وقوة من أحكام الدستور، الذي كفل حرية التفكير والمعتقد، وعلى دعاة هذه النّعرات الفاسدة أن تنخرس ألسنة سوئهم، ويتحمّلوا تبعات تحريضاتهم الخبيثة أمام القضاء، ذلك أنّ القانون فوق الجميع وعليهم أن يحترموه، الإرهاب يبدأ من تكفير من خالف السلفية (الوهابية التكفيرية)، ثم يتدرّج إلى صناعة حالة من تفكيك المجتمعات تهيئة لوضعها في مواجهة بعضها البعض باسم الدين، واخيرا اقول، ليس الارهابي من يحمل السلاح ليقتل الابرياء فقط، وإنما الارهابي أيضا من يعمل على قتل غيره فكريا وعقائديا.

إن وجود الشيعة كمنهج تعبّدي إسلامي لا يشكّل خطرا ـ كما يدّعي تبّع الوهابية وحملة فتنتهم داخل اوساط الشعب التونسي ـ بل برهنوا على مدى نشأة أفرادهم، وتحوّلهم بعد بحث وتقصّ عميقين، من الاتباع الوراثي للمذهب المالكي، إلى منهج أئمة أهل البيت عليهم السلام، اذعانا للنصوص الصحيحة، التي وجدوها في كتب مخالفي الشيعة، وهي لعمري أدلّة قويّة، لا تقبل الشك في رجحان اتباعهم، وهذا من تمام حقوقهم.

إن الذي قال: (إن الشيعة أخطر على الاسلام من ايّ خطر آخر) ليس في مقدوره اثبات شيء من مقالته، فهو كذاب سفيه اراد ببهتانه اثارة الفزع والخوف بين التونسيين، من مذهب أثبت على مرّ التاريخ، أنه اسلامي عقيدة وشريعة، لا يختلف في شيء تقريبا عن بقية المذاهب الاسلامية، ومن أجل اطفاء نائرة فتن التناحر المذهبي، التي كانت سببا في ضعف انتشار الاسلام وتفكك عرى وحدة شعوبه. تأسس مجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية في مصر سنة 1947 على يدي كل من الشيخ محمود شلتوت شيخ جامع الأزهر، والشيخ محمد تقي القمي أحد علماء ايران، وفي سنة 1959 أصدر الشيخ شلتوت فتواه الشهيرة، التي نصّت على جواز التّعبّد على مذهب الشيعة الامامية الاثني عشرية، شانه في ذلك شأن المذاهب الأربعة، واعتقد ان ذلك الشيخ الجليل كان متفطنا ـ بعد اطلاعه طبعا على المذهب الشيعي الامامي الاثني عشري ـ إلى أن حصر الاسلام في أربعة مذاهب كان خطأ فادحا ارتكبه سلاطين الدولة العباسية والمماليك الذين بنوا اساسات حكمهم على معادات المسلمين الشيعة، لرفضهم الدخول في طاعة الظالمين، واساس عقيدتهم مبنية على معاداة الظلم واهله، ومن هذا الموقف الحقي والعادل بدأت محاربة الشيعة.

بعد رحيل جمال عبد الناصر، واستلام السادات الحكم في مصر، توجّه الرجل الى التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومعاداة  ايران والشيعة، فأغلقت دار التقريب بين المذاهب الاسلامية في القاهرة، بعد الثورة الاسلامية الايرانية سنة 1979، بأمر حكومي غير خافية أهدافه، ولم يقع تجديد الفكرة الا في سنة 1990، على يد قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي في طهران، حيث تأسس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، وهو ينشط الى اليوم، ويقدم خدمات فكرية جليلة في شتى انحاء العالم، من شأنها أن تجمع المسلمين على راية الاسلام العامة، على أساس احترام ووئام يسود بينهم، على قاعدة الآية: (انما المؤمنون اخوة)، وتسقط من خلال اصداراتها وندواتها ومؤتمراتها، كل دعوات الفتنة والتفرقة المتصاعدة نبرتها من بلد اسلامي الى آخر، خدمة لأجندات معادية للإسلام بكل مذاهبه، تعمل على تأليب بعضه على بعض.

ولا يمكن لشعب أو أمّة أن تزدهر وتنمو، إلا إذا تعايش أفرادها فكريا وعقائديا باختلاف قناعاتهم، بعيدا عن التعصّب الاعمى والاصرار على الموروث على علّاته، لذلك فإنني على ثقة تامة من أن دعوات الفتنة والاثارة على المسلمين الشيعة، ستلقى جدارا من وعي الشعب التونسي، وقوة من أحكام الدستور، الذي كفل حرية التفكير والمعتقد، وعلى دعاة هذه النّعرات الفاسدة أن تنخرس ألسنة سوئهم، ويتحمّلوا تبعات تحريضاتهم الخبيثة أمام القضاء، ذلك أنّ القانون فوق الجميع وعليهم أن يحترموه، الإرهاب يبدأ من تكفير من خالف السلفية (الوهابية التكفيرية)، ثم يتدرّج إلى صناعة حالة من تفكيك المجتمعات تهيئة لوضعها في مواجهة بعضها البعض باسم الدين، واخيرا اقول، ليس الارهابي من يحمل السلاح ليقتل الابرياء فقط، وإنما الارهابي أيضا من يعمل على قتل غيره فكريا وعقائديا.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire